يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

165

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

قوله : ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 98 ) على الاستفهام ، أي إنّ هذا ليس بكائن ، يكذبون بالبعث . قال اللّه : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ / وَالْأَرْضَ ( 99 ) وهم يقرون انه خلق السماوات ، وهو قوله : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ * « 1 » . فخلق السّماوات والأرض أكبر من خلق الناس ، واللّه خلقهم فهو قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ يعني البعث . وقال في آية أخرى : أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ « 2 » . قال : وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لا رَيْبَ فِيهِ ( 99 ) لا شك فيه ، القيامة . فَأَبَى الظَّالِمُونَ ( 99 ) المشركون . إِلَّا كُفُوراً ( 99 ) بالقيامة . قوله : قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي ( 100 ) قال : إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ ( 100 ) قال قتادة : خشية الفاقة . « 3 » وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً ( 100 ) بخيلا ، يقتر على نفسه وعلى غيره . يخبر أنهم بخلاء أشحّاء يعني المشركين . هذا تفسير الحسن . وقال قتادة : بخيلا ، مسّيكا . « 4 » قوله : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ ( 101 ) الحسن بن دينار عن يزيد الرقاشي قال : يده ، وعصاه ، والطوفان ، والجراد ، والقمل والضفادع ، والدم ، وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ « 5 » . المعلى عن أبي يحيى عن مجاهد مثل ذلك . « 6 » قوله : فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ ( 101 ) يقول للنبي : فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ موسى . فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ ( 102 ) يعني الآيات .

--> ( 1 ) لقمان ، 25 ؛ الزمر 38 . ( 2 ) يس ، 81 . ( 3 ) الطبري ، 15 / 170 . ( 4 ) في الطبري ، 15 / 170 : ممسكا . ( 5 ) الأعراف ، 130 . ( 6 ) الطبري ، 15 / 172 .